رضي الدين الأستراباذي

442

شرح الرضي على الكافية

ولم يكن أحدهما مرفوعا ، وجب انفصال الثاني نحو : أعطاك إياك ، وضربي إياي ، قوله : ( وقدمته ) ، أي قدمت الأعرف ، لأنه إذا كان أحدهما أعرف وأخرته وليس أحدهما مرفوعا وجب انفصال الثاني ، نحو : أعطاه إياك ، فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة : أحدها ألا يكون أحدهما مرفوعا ، والثاني أن يكون أحدهما أعرف ، والثالث أن يكون الأعرف مقدما : كان 1 لك الخيار في الثاني ، وعلل جميع ذلك مفهومة مما قدمنا ، قوله : ( وإلا فهو منفصل ) ، أي إن لم يكن أحدهما أعرف كأعطاك إياك ، أو إن كان أعرف لكنه ليس بمقدم ، كأعطاك إياي وأعطاه إياك ، فالثاني منفصل ، كما رأيت ، ( حكم الضمير ) ( بعد كان ، ولولا ، وعسى ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والمختار في خبر كان : الانفصال ، والأكثر : لولا أنت ) ( إلى آخرها ، وعسيت إلى آخرها ، وجاء : لو لاك وعساك ) ( إلى آخرها ) ، ( قال الرضي : ) إنما كان المختار في خبر ( كان ) وأخواتها : الانفصال ، لأن اسمها في الحقيقة ليس فاعلا حتى يكون كالجزء من عامله ، بل الفاعل في الحقيقة مضمون الجملة ، لأن الكائن

--> ( 1 ) جواب قوله : فإذا اجتمعت الشروط . . .